
كلية العلوم بجامعة ديالى تنظم ندوة علمية عن دور الميكروبيوم المعوي في مرضى الثلاسيميا
نظّم قسم علوم الحياة في كلية العلوم بجامعة ديالى ندوة علمية بعنوان «دور الميكروبيوم المعوي في مرضى الثلاسيميا وتأثير المضادات الحيوية المتكررة»، حاضر فيها كل من الأستاذ المساعد الدكتور لينا عبد الأمير سلمان والمدرس المساعد نصير حافظ إبراهيم، وبمشاركة عدد من تدريسيي وطلبة القسم.هدفت الندوة إلى التعريف بالميكروبيوم المعوي، الذي يضم تريليونات الكائنات الحية الدقيقة من بكتيريا وفيروسات وفطريات تعيش في الجهاز الهضمي، وبيان وظائفه الأساسية المتمثلة بهضم الطعام، وتكسير الألياف، وإنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، إضافة إلى دوره المهم في دعم الجهاز المناعي وتنظيم الاستجابة المناعية والحماية من مسببات الأمراض، إذ يشكّل درعًا واقيًا يمنع نمو البكتيريا الضارة.كما تناولت الندوة مرض الثلاسيميا بوصفه اضطرابًا دمويًا وراثيًا ناتجًا عن خلل في إنتاج الهيموغلوبين، مما يؤدي إلى فقر دم مزمن تظهر أعراضه بالتعب والشحوب وضيق التنفس، وتختلف شدته وأنواعه (ألفا أو بيتا) بحسب الطفرة الجينية الموروثة. وأوضح المحاضران أن مرضى الثلاسيميا قد يعانون من اختلال في توازن الميكروبيوم المعوي، ولاسيما مع تكرار استخدام المضادات الحيوية.وبيّنت الندوة التأثيرات السلبية للمضادات الحيوية المتكررة على الميكروبيوم المعوي، حيث تؤدي إلى القضاء على البكتيريا النافعة والضارة على حد سواء، وتقليل التنوع البيولوجي للبكتيريا المفيدة، وحدوث اضطرابات هضمية مثل الإسهال والإمساك والانتفاخ، فضلًا عن ضعف المناعة وزيادة قابلية الإصابة بالعدوى، إضافة إلى آثار طويلة الأمد قد تستغرق أشهرًا لتعافي الميكروبيوم بعد دورة واحدة من العلاج بالمضادات الحيوية.وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، من أبرزها التأكيد على وجود علاقة معقدة بين مرض الثلاسيميا وتراكم الحديد واستخدام المضادات الحيوية وصحة الميكروبيوم المعوي، وأهمية رفع مستوى الوعي الصحي لدى الأطباء والمرضى بضرورة الحفاظ على ميكروبيوم صحي كجزء من الخطة العلاجية الشاملة، فضلاً عن الحاجة إلى إجراء المزيد من البحوث المتخصصة، والالتزام بالتوجيهات العلاجية وإكمال الجرعات الموصوفة، وتنظيم حملات إعلامية توعوية حول المرض في المؤسسات الصحية والجامعات والمنظمات المحلية.وتأتي هذه الندوة ضمن نشاطات كلية العلوم بجامعة ديالى الهادفة إلى تعزيز الثقافة الصحية والبحث العلمي، وبما يسهم في تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة المتمثل في ضمان الصحة الجيدة والرفاه وتعزيز الوعي الصحي.




