
كلية العلوم بجامعة ديالى تقيم دورة علمية حول بوليمرات الطبعة الجزيئية وتطبيقاتها المتقدمة
أقام قسم علوم الكيمياء في كلية العلوم بجامعة ديالى دورة علمية متخصصة بعنوان “بوليمرات الطبعة الجزيئية (Molecular Imprinting Polymer – MIP)”، وذلك في 23-2-2026، حاضر فيها كل من الأستاذ الدكتور سحر ريحان، والمدرس معاذ عزيز إبراهيم، بمشاركة عدد من تدريسيي وطلبة الكلية.هدفت الدورة إلى تسليط الضوء على بوليمرات الطبعة الجزيئية (MIPs) بوصفها فئة متقدمة من المواد البوليميرية المسامية، المصممة هندسياً لمحاكاة آليات التعرف الجزيئي البيولوجي كما في الأجسام المضادة والإنزيمات. وتضمنت محاور الدورة شرحاً مفصلاً لآلية تحضير هذه البوليمرات عبر تقنية “البصمة الجزيئية”، والتي تعتمد على بلمرة مونومرات وظيفية مع عامل ربط متصالب بوجود جزيء مستهدف يُعرف بجزيء القالب، ثم استخلاصه بعد اكتمال البلمرة لتكوين تجاويف ثلاثية الأبعاد مطابقة له من حيث الشكل والحجم والتوزيع الوظيفي، مما يمنحها قدرة عالية على التعرف الانتقائي وإعادة الارتباط بالجزيئات المستهدفة.كما تناولت الدورة أهم طرائق التخليق، ومنها بلمرة الكتلة، وبلمرة التعليق، وبلمرة المستحلب، فضلاً عن البلمرة السطحية، مع بيان مزايا كل طريقة وتأثيرها في خصائص البوليمر النهائي من حيث حجم الجسيمات، وتجانس مواقع الارتباط، والمساحة السطحية.واستعرض المحاضران التطبيقات المتعددة لهذه المواد، لاسيما في مجالات الفصل الكيميائي والاستخلاص الانتقائي للمواد من المخاليط المعقدة، واستخدامها كأطوار ثابتة في تقنيات الكروماتوغرافيا، فضلاً عن دورها في تطوير المستشعرات الجزيئية عالية الحساسية للكشف عن الملوثات والمؤشرات الحيوية، إضافة إلى تطبيقاتها في توصيل الأدوية الموجه والتحفيز الكيميائي كبدائل اصطناعية للإنزيمات الطبيعية.وفي ختام الدورة، خرج المشاركون بجملة من التوصيات، من أبرزها تطوير تقنيات التخليق السطحي والنانوية لضمان تجانس مواقع الارتباط، والتوسع في التطبيقات الطبية ولاسيما في مجال التشخيص المبكر للأمراض، والعمل على تحسين استقرارية البوليمرات تحت الظروف القاسية، فضلاً عن تعزيز إمكانية إعادة استخدامها في عمليات الفصل والتنقية بما يسهم في تقليل التكاليف والنفايات الكيميائية.وتأتي هذه الدورة في إطار حرص كلية العلوم بجامعة ديالى على دعم البحث العلمي وتطوير التقنيات الصديقة للبيئة، بما يسهم في تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف الثاني عشر الخاص بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين.


