دورة تدريبية في كلية العلوم حول تطبيقات محتبسات الموائع في الصناعة النفطية.
نظّم قسم جيولوجيا النفط والمعادن في كلية العلوم بجامعة ديالى، بالتعاون مع شعبة التعليم المستمر، دورة تدريبية بعنوان (تطبيقات محتبسات الموائع في الصناعة النفطية)، حاضر فيها كل من الأستاذ المساعد الدكتور عبدالرضا محمد سحاب، والمدرس المساعد سفيان سمير عبدالقادر، بمشاركة عدد من التدريسيين والطلبة.هدفت الدورة إلى تسليط الضوء على أهمية محتبسات الموائع ودورها في دعم عمليات التنقيب والإنتاج النفطي للهيدروكاربونات (النفط والغاز الطبيعي)، من خلال دراسة الخصائص الطباقية والطبوغرافية والكيميائية للمكامن النفطية، فضلاً عن التعرف على أحدث التقنيات والأجهزة المستخدمة في تحليل هذه المحتبسات وتوفير البيانات الدقيقة اللازمة لاستكشاف واستخراج الموارد النفطية من الصخور الجيرية والفتاتية.وتناولت الدورة شرحاً مفصلاً لكيفية تكون ونشأة محتبسات الموائع في المعادن الناتجة عن عمليات السمنتة مثل الكالسايت والدولومايت والكوارتز، مع بيان أنواع المحتبسات (الأولية والثانوية) والعمليات التحويرية التي تؤثر في سوائل المسام وتؤدي إلى تكوين الهيدروكاربونات الاقتصادية، إضافة إلى توضيح دور الحركات التكتونية في تكوين المكامن النفطية.كما استعرض المحاضران تصنيف محتبسات الموائع النفطية اعتماداً على درجة نضوج المادة الهيدروكاربونية، حيث تم تمييز المحتبسات الناضجة التي يظهر لونها أزرق تحت الأشعة فوق البنفسجية باستخدام تقنية الفلوريسنس، والمحتبسات غير الناضجة التي يظهر لونها أصفر تحت نفس الظروف.وتضمنت الدورة كذلك التعرف على آلية إعداد الشرائح الرقيقة المستخدمة في دراسة محتبسات الموائع، إلى جانب تسليط الضوء على خصائص النماذج الصخرية وآلية فحصها باستخدام مجاهر التحليل المختلفة، مثل مجهر قياس الحرارة للمحتبسات، ومجهر رامان الطيفي، ومجهر الفلوريسنس، ومجهر الكاثودولومينسنس، فضلاً عن تقنية (FIS) الخاصة بدراسة الطباقية للمحتبسات.وفي ختام الدورة، أوصى المحاضران بضرورة اعتماد التقنيات الحديثة والمجاهر المتقدمة في دراسة خصائص الموائع النفطية وغير النفطية، لما لها من دور كبير في تطوير قطاع الصناعة النفطية في مجالي التنقيب والإنتاج.وتأتي هذه الدورة في إطار سعي كلية العلوم بجامعة ديالى إلى دعم البحث العلمي والتطبيقي، بما ينسجم مع تحقيق هدف التنمية المستدامة التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.



