
ندوة علمية في كلية العلوم تسلط الضوء على التهديدات غير المرئية في المياه
أقام قسم علوم الحياة في كلية العلوم بجامعة ديالى ندوة علمية بعنوانالتهديدات غير المرئية في مياهنا: رصد جينات مقاومة المضادات الحيوية، أقيمت على قاعة المناقشات في القسم.هدفت الندوة، التي ألقاها الأستاذ المساعد الدكتور عصام حامد حميد، رئيس قسم علوم الحياة، إلى تسليط الضوء على التهديدات البيئية غير المرئية المرتبطة بانتشار جينات مقاومة المضادات الحيوية في الأنظمة المائية، بوصفها من أبرز القضايا الناشئة ذات التأثيرات الصحية والبيئية المتسارعة. إذ استعرضت الندوة المسارات الرئيسة لدخول هذه الجينات إلى البيئات المائية، ولاسيما عبر مياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية والأنشطة الزراعية، فضلاً عن دورها في تعزيز انتقال المقاومة بين الأحياء المجهرية من خلال آليات وراثية متعددة، الأمر الذي يسهم في استقرار وانتشار جينات المقاومة ضمن النظم البيئية المائية بشكل يصعب الحد منه.كما ناقشت الندوة التأثيرات المتزايدة لسوء الاستخدام والإفراط في استعمال المضادات الحيوية في القطاعين الطبي والزراعي، وما يترتب عليه من عوامل انتقائية تُسرّع ظهور السلالات البكتيرية المقاومة وانتشارها، بما يؤدي إلى تراجع فعالية العلاجات الدوائية وارتفاع مخاطر العدوى صعبة العلاج، مؤكدةً في الوقت ذاته ضرورة تبني نهج متكامل يجمع بين الرقابة البيئية والإدارة الرشيدة للمضادات الحيوية.وبيّنت الندوة أهمية تطبيق تقنيات جزيئية متقدمة للكشف المبكر والدقيق عن جينات المقاومة في مصادر المياه المختلفة، إلى جانب إنشاء نظام وطني متكامل للرصد والتتبع يشمل مياه الشرب والمياه السطحية ومياه الصرف الصحي، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة. كما أكدت على تعزيز سياسات ترشيد استخدام المضادات الحيوية في الطب والزراعة للحد من الضغط الانتخابي، وتطبيق ضوابط صارمة لمنع تصريف المياه غير المعالجة—لاسيما من المؤسسات الصحية والصناعية—إلى الأنظمة البيئية.وفي الإطار المجتمعي، شددت الندوة على أهمية تطوير برامج توعوية وتثقيفية لرفع الوعي بمخاطر مقاومة المضادات الحيوية وترسيخ الاستخدام الرشيد لها، مع تعزيز التكامل بين الجهود البحثية والرقابية بما يسهم في حماية الموارد المائية وتحقيق الاستدامة البيئية والصحية.وتأتي هذه الندوة في إطار دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف السادس (المياه النظيفة والنظافة الصحية)، من خلال تعزيز جودة المياه والحد من التلوث والسيطرة على المخاطر البيئية المرتبطة بها.





