ندوة علمية في كلية العلوم حول التحديات السلوكية للتدريسيين والطلبة في زمن العولمة.
ضمن نشاطاتها العلمية والتوعوية، أقامت عمادة كلية العلوم في بالتعاون مع وحدة شؤون المرأة جامعة ديالى ندوة علمية بعنوان “التحديات السلوكية للتدريسيين والطلبة في زمن العولمة”، ألقتها م. سماح جليل، وبحضور عدد من تدريسيي وطلبة الكلية.وتناولت الندوة مفهوم العولمة بوصفها ظاهرة معاصرة أسهمت في جعل العالم أقرب إلى “قرية صغيرة” بفعل التطور التكنولوجي والانفتاح المتسارع، مع استعراض أبعادها الاقتصادية والثقافية والتقنية، وانعكاساتها المباشرة على السلوكيات اليومية للأفراد.وسلطت الندوة الضوء على أبرز التحديات السلوكية التي أفرزتها العولمة، ومنها تراجع الهوية الوطنية، وتعاظم النزعة الفردية، وظهور فجوة الأجيال، إلى جانب التحديات التي تواجه الموظفين في بيئة العمل مثل ضغوط العمل، والتنوع الثقافي، وصعوبة تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الشخصية.كما ناقشت التحديات التي يواجهها الطلبة والشباب، ومنها ضعف الهوية الثقافية، وتراجع التفاعل الأسري، والاعتماد على الحصول السريع على المعلومات دون تنمية مهارات التفكير النقدي.وأكدت الندوة على أهمية دور المؤسسات التربوية والتعليمية في مواجهة هذه التحديات من خلال تحديث المناهج الدراسية، وتعزيز قيم المواطنة، وتنمية الكفاءة الذاتية لدى الطلبة والموظفين بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن العولمة أصبحت واقعاً لا يمكن تجاهله، وأن التعامل معها يتطلب وعياً وانتقاءً إيجابياً للقيم، مع التركيز على بناء شخصيات مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات المعاصرة دون فقدان الهوية الثقافية والاجتماعية، وبما يحقق أحد أهداف التنمية المستدامة في تعزيز التعليم الجيد وبناء مجتمع معرفي واعٍ.



