حملة توعوية في كلية العلوم تسلط الضوء على تأثير التكنولوجيا في سلوك الطلبة والموظفين.
نظّم قسم جيولوجيا النفط والمعادن في كلية العلوم بجامعة ديالى، بالتعاون مع وحدة شؤون المرأة، حملة تطوعية توعوية بعنوان:”تأثير التكنولوجيا على سلوك الموظفين والطلبة… بين سهولة البحث والخمول الفكري، وبين مرونة العمل والضغط النفسي”، استهدفت طالبات وطلبة الكلية إلى جانب الكوادر الوظيفية.وهدفت الحملة إلى تسليط الضوء على التأثير المزدوج للتقنيات الحديثة في بيئتي العمل والدراسة، مؤكدةً على أهمية تحقيق التوازن في استخدام التكنولوجيا بما يضمن الاستفادة منها وتجنب آثارها السلبية النفسية والاجتماعية.وتناولت الحملة تأثير التكنولوجيا على سلوك الموظفين، مبيّنةً جوانبها الإيجابية التي تشمل تسريع إنجاز الأعمال، وتسهيل استخدام البرامج الذكية، وتعزيز مرونة التواصل بين فرق العمل، فضلاً عن دعم اتخاذ القرار من خلال سرعة الوصول إلى المعلومات.في المقابل، حذرت الحملة من الجوانب السلبية، ومنها التشتت الذهني والضغط النفسي الناتج عن الاستمرار في متابعة رسائل العمل خارج أوقات الدوام الرسمي، إضافة إلى تأثير الإشعارات المتكررة في تقليل التركيز وجودة الأداء، فضلاً عن ضعف التفاعل الاجتماعي نتيجة الاعتماد المفرط على الوسائل الرقمية.كما تضمنت الحملة محاور خاصة بتأثير التكنولوجيا على سلوك الطلبة، حيث أشارت إلى إيجابياتها في تسهيل الوصول إلى المعلومات، وتنمية مهارات التعلم الذاتي، واستخدام الوسائط التعليمية الحديثة التي تجعل عملية التعلم أكثر تفاعلية، فضلاً عن دعم العمل الجماعي عبر المنصات التعليمية.ومن جانب آخر، نبهت الحملة إلى مخاطر الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، والتي تتمثل في تراجع مستوى التركيز، وضعف مهارات التفكير النقدي، إضافة إلى العزلة الاجتماعية وقلة التفاعل المباشر.وأكد القائمون على الحملة أن الهدف من هذه النشاطات هو نشر الوعي بأهمية الاستخدام المتوازن للتكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي والمهني، والحفاظ على الصحة النفسية وجودة التواصل الإنساني داخل المجتمع الجامعي.وفي ختام الحملة، تم التأكيد على أن هذه المبادرة تسهم في تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة، الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، من خلال تعزيز الوعي بالصحة النفسية وتقليل الضغوط المرتبطة بالاستخدام غير المتوازن للتكنولوجيا.



