فريق بحثي من كلية العلوم بجامعة ديالى ينشر بحثاً علمياً في مجلة روسية مصنفة ضمن سكوبس وكلاريفيت.
تمكن فريق بحثي من قسم التقانة الأحيائية في كلية العلوم بجامعة ديالى من نشر بحث علمي في مجلة Russian Journal of Infection and Immunity الروسية المصنفة ضمن مستوعبات Scopus و Clarivate، في إنجاز علمي يعكس نشاط الباحثين وجهودهم في دعم مسيرة البحث العلمي الرصين.وضم الفريق البحثي كلاً من التدريسية في قسم التقانة الأحيائية م.د مسار هادي إسماعيل والأستاذ المتمرس الدكتور عبداللطيف مولان، إذ حمل البحث عنوان:“ارتفاع نسبة الأجسام المضادة IgG لداء المقوسات لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي في محافظة ديالى – العراق”.وتناولت الدراسة التعريف بداء المقوسات بوصفه أحد الأمراض الحيوانية المنشأ التي يمكن أن تصيب الإنسان عبر عدة طرق، من بينها تناول اللحوم غير المطهوة جيداً أو الملوثة، أو الخضراوات غير المغسولة، أو ملامسة براز القطط المصابة، فضلاً عن إمكانية انتقاله عبر نقل الدم أو زراعة الأعضاء. كما قد يؤدي المرض إلى مضاعفات خطيرة، من بينها داء المقوسات الخلقي لدى الأجنة.كما سلطت الدراسة الضوء على مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مناعي ذاتي جهازي يتميز بالتهاب مزمن في المفاصل يسبب الألم والإعاقة، ويبلغ معدل انتشاره عالمياً نحو (1%)، وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى وجود علاقة محتملة بين داء المقوسات واضطرابات المناعة الذاتية.وهدفت الدراسة إلى تقييم الانتشار المصلي لداء المقوسات لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي في محافظة ديالى مقارنةً بمجموعة سيطرة من الأفراد الأصحاء ظاهرياً من نفس العمر والجنس. إذ تم جمع عينات دم من المرضى المشخصين في عيادة الروماتيزم بمستشفى بعقوبة التعليمي، فضلاً عن عينات من أشخاص أصحاء، وتم فحص مصل الدم للكشف عن الأجسام المضادة باستخدام اختبار ELISA، في حين تم تشخيص المرض سريرياً من قبل أطباء مختصين.وأظهرت نتائج الدراسة وجود فرق معنوي في نسبة إيجابية الأجسام المضادة لداء المقوسات بين مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي والتي بلغت (40%) مقارنةً بالأفراد الأصحاء الذين بلغت نسبتهم (26%) في محافظة ديالى. كما أشارت النتائج إلى أن الأجسام المضادة المكتشفة تعكس إصابة مزمنة وليست حديثة، إذ بلغت احتمالية الإصابة بداء المقوسات لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي نحو (1.9) مرة مقارنةً بالأفراد الأصحاء، ما يدل على أن المرضى أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. كما لم تُظهر النتائج تأثيراً واضحاً لعامل العمر أو الجنس في نسبة الإصابة في كلا المجموعتين.ويأتي هذا الإنجاز العلمي في إطار سعي كلية العلوم بجامعة ديالى إلى دعم البحث العلمي الرصين وتعزيز النشر في المجلات العالمية الرصينة، بما يسهم في تطوير المعرفة العلمية وخدمة المجتمع.ويُسهم هذا البحث في تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة المتمثل بالهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، من خلال دعم الدراسات العلمية المتعلقة بالأمراض المعدية والمناعية وتعزيز الوعي الصحي والبحث في العوامل المرتبطة بها.



