قسم علوم الحياة في كلية العلوم بجامعة ديالى يقيم دورة تدريبية حول البصمة الميكروبية ومقاومة المضادات الحيوية في المياه.
أقام قسم علوم الحياة في كلية العلوم بجامعة ديالى دورة تدريبية بعنوان (البصمة الميكروبية ومقارنة مقاومة المضادات الحيوية في المياه كمعيار للتنمية المستدامة)، حاضر فيها كل من المدرس المساعد رنا محمد سلمان، والمدرس المساعد رغدة إياد طه، والمدرس المساعد نصير حافظ إبراهيم، وبحضور عدد من تدريسيي وطلبة القسم.وتضمنت الدورة التعريف بمفهوم البصمة الميكروبية بوصفها تقنية مخبرية متقدمة تُستخدم لتحديد مصادر التلوث الميكروبي في البيئة، إذ لا يقتصر الأمر على الكشف عن وجود البكتيريا فحسب، بل يتم تحليل الهوية الجينية لها لمعرفة مصدرها فيما إذا كان بشرياً أو زراعياً أو صناعياً.كما استعرض المحاضرون آلية دمج هذا المفهوم مع مقاومة المضادات الحيوية (AMR)، من خلال دراسة انتقال الجينات المقاومة للأدوية عبر دورة المياه المختلفة، مثل مياه الصرف الصحي غير المعالجة التي تُعد الخزان الأكبر للبكتيريا المقاومة نتيجة اختلاط المخلفات البشرية ومخلفات المستشفيات، إضافة إلى مياه الصرف الصحي المعالجة التي تعكس كفاءة محطات المعالجة في التخلص من الجينات المقاومة وليس البكتيريا الحية فقط، فضلاً عن تقييم جودة مياه الشرب ومياه الحنفية لضمان خلوها من المخاطر البيولوجية.وتطرقت الدورة إلى مفهوم التنمية المستدامة للمياه الذي لا يقتصر على توفر المياه فحسب، بل يشمل ضمان جودتها البيولوجية على المدى الطويل والحد من مصادر التلوث، إذ يسهم تتبع البصمة الميكروبية في وضع سياسات علمية دقيقة لمعالجة المياه قبل إعادة استخدامها في الزراعة، بما يمنع انتقال البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية إلى السلسلة الغذائية.وتأتي هذه الدورة في إطار حرص كلية العلوم على دعم النشاطات العلمية وتعزيز الوعي البيئي والصحي لدى الطلبة والباحثين، بما يسهم في خدمة المجتمع والارتقاء بالبحث العلمي.ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الإسهام في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والمتمثل في ضمان توافر المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي وإدارتها إدارة مستدامة، والحد من التلوث وتحسين جودة المياه.








