
تدريسي من كلية العلوم بجامعة ديالى يشارك في مناقشة رسالة ماجستير بجامعة بغداد
شارك الأستاذ الدكتور كريم حسين خويدم، التدريسي من قسم جيولوجيا النفط والمعادن في كلية العلوم بجامعة ديالى، عضواً في لجنة مناقشة رسالة الماجستير للطالب (إبراهيم عادل عبد الله) في قسم علم الأرض – كلية العلوم – جامعة بغداد، عن رسالته الموسومة:(Assessment of Groundwater Quality and Soil Geochemistry in Al-Qarma Area, West Baghdad, Iraq)وتضمنت الرسالة دراسة جيوكيميائية متكاملة لتقييم نوعية المياه الجوفية ومدى ملاءمتها للأغراض المختلفة في قضاء الكرمة وسط العراق، إذ تقع منطقة الدراسة بين خطي طول (°43′50 – °43′58) وخطي عرض (°33′23 – °33′30)، وتتكون بشكل رئيسي من ترسبات العصر الرباعي الحديثة.وشملت الدراسة إجراء تحاليل هيدروكيميائية تضمنت قياس الأس الهيدروجيني (pH)، ودرجة الحرارة، والتوصيلية الكهربائية (EC)، والمواد الصلبة الذائبة (TDS)، والعسرة الكلية (TH)، فضلاً عن تحليل الأيونات الرئيسة Ca²⁺، Mg²⁺، Na⁺، K⁺، SO₄²⁻، Cl⁻، HCO₃⁻، وNO₃⁻، حيث تمت مقارنة النتائج بالمواصفة العراقية ومحددات منظمة الصحة العالمية.وأظهرت النتائج أن معظم العينات تجاوزت معايير مياه الشرب فيما يخص TDS وEC وTH وأيونات الكلوريد والكبريتات، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري المباشر دون معالجة. أما فيما يتعلق بصلاحية المياه لأغراض الري، فقد تم اعتماد عدد من المؤشرات الجيوكيميائية التي بيّنت انخفاض خطورة الصوديوم، في حين تراوحت مخاطر الملوحة بين عالية وعالية جداً، الأمر الذي انعكس على تصنيفات متباينة تراوحت بين مناسبة وغير مناسبة لزراعة المحاصيل.كما تم استخدام مخططات بايبر ودوروف وشولر لتحديد الأنماط المائية والأيونات السائدة، إذ بينت النتائج أن الأنواع الرئيسة للمياه هي Ca-Mg-SO₄ وNa-Cl، مما يشير إلى تأثير عمليات ذوبان المعادن، ولاسيما الجبس والملح الصخري، فضلاً عن ارتفاع معدلات التبخر وبعض التأثيرات البشرية كالنشاطات الزراعية. وأوضحت مخططات جيبس أن التبخر والتفاعلات بين الصخور والمياه تمثل العوامل الأساسية المتحكمة بكيمياء المياه في منطقة الدراسة.وفيما يخص جيوكيمياء التربة، تم تحليل العينات باستخدام تقنيتي (XRF) و(XRD) لتحديد الأكاسيد الرئيسة ونسب المعادن الشائعة، إلى جانب توظيف نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لإعداد خرائط التوزيع المكاني للعناصر الثقيلة في المياه الجوفية والتربة، بهدف تحديد مناطق التلوث وقياس شدته مقارنة بالمعايير العراقية والدولية.ويأتي هذا النشاط العلمي في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات العراقية، وبما ينسجم مع تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة (المياه النظيفة والنظافة الصحية)، من خلال دعم البحوث العلمية الرامية إلى حماية الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

