
مناقشة رسالة ماجستير في جامعة البصرة بمشاركة تدريسـي من كلية العلوم – جامعة ديالى
شارك الأستاذ الدكتور كريم حسين خويدم في مناقشة رسالة طالب الماجستير مصطفى محمد جبار في جامعة البصرة – كلية العلوم – قسم علم الأرض، عن رسالته الموسومة:“دراسة رسوبية ومعدنية في مروحة الطيب الرسوبية شمال شرق محافظة ميسان، جنوب العراق”.هدفت الرسالة إلى تفسير العمليات الرسوبية وتحديد أنواع الصخور ومصادرها التي أسهمت في تكوين الرواسب، فضلاً عن فهم تأثير النشاط التكتوني والمناخي في تطور المروحة الرسوبية. واعتمدت الدراسة منهجاً متكاملاً شمل التحاليل الحبيبية وتقنياتها، إضافة إلى التحاليل الصخرية والمعدنية.وأظهرت نتائج الدراسة أن مروحة الطيب تمثل نظاماً رسوبياً متأثراً بالنشاطين التكتوني والمناخي، حيث أسهم الرفع الجبلي والانحدار الحاد في نقل الرواسب من المناطق المرتفعة إلى السهول، مع تدرج حبيبي يبدأ من الحصى الخشن في الجزء القريب وصولاً إلى الحبيبات الناعمة في الجزء البعيد من المروحة، بما يعكس تغير طاقة تيارات النقل ويفسر وجود بعض التراكيب الرسوبية ولاسيما Coarsening Upwards. كما بينت التحاليل الإحصائية أن الرواسب متوسطة إلى ضعيفة الفرز وتميل إلى الخشونة، مع تدرج مكاني من رواسب Bimodal وUnimodal في الجزء القريب إلى رواسب Polymodal في الجزء البعيد.وأشار التركيب المعدني والصخري للرواسب إلى أنها تتكون أساساً من الصخور الكاربونية والنارية والمتحولة، في حين أوضحت تجمعات المعادن الثقيلة، التي يهيمن عليها المعادن المعتمة والبيروكسينات والأمفيبولات، انخفاض مؤشر ZTR مما يدل على رواسب متوسطة الاستقرارية. كما بين مخطط MF–MT–GM أن الرواسب تقع ضمن نطاق الهوامش القارية النشطة، بما ينسجم مع النظام التكتوني التصادمي لحزام زاكروس المطوي والمتصدع، فيما عكست المعادن الطينية المتنوعة ظروفاً متناوبة بين الجفاف والرطوبة.وأوصت الدراسة بتطبيق مسوحات جيوفيزيائية متقدمة للمروحة الرسوبية لكون بيئات المراوح تمثل خزانات مهمة للمياه الجوفية بسبب مساميتها العالية، فضلاً عن استغلال بعض المعادن في التطبيقات الصناعية داخل البلاد لكونها متوفرة على السطح وبكميات وفيرة. وفي ختام المناقشة، تم قبول الرسالة بتقدير امتياز.ويأتي هذا النشاط العلمي في إطار دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات الأكاديمية بين الجامعات العراقية، وتحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة المتمثل بالهدف الرابع: التعليم الجيد، والهدف السادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية، من خلال تعزيز الدراسات العلمية التي تسهم في إدارة الموارد الطبيعية بصورة مستدامة.





