
ندوة في كلية العلوم حول التوعية الصحية من الإشعاع النووي: مخاطر خفية وتأثيرات طويلة الأمد.
أقام قسم علوم الفيزياء في كلية العلوم بجامعة ديالى ندوة علمية تخصصية بعنوان “التوعية الصحية من الإشعاع النووي: مخاطر خفية وتأثيرات طويلة الأمد” بحضور عدد من التدريسيين والطلبة.ألقى الندوة الأستاذ فراس محمود هادي ، حيث تناول في محاضرته مفهوم الإشعاع النووي وأنواعه، مبينًا الفرق بين الإشعاع المؤين وغير المؤين، مع التركيز على المخاطر الصحية المرتبطة بالإشعاع المؤين وتأثيراته على الخلايا والحمض النووي.وتطرقت الندوة إلى مصادر التعرض للإشعاع، سواء الطبيعية منها كالأشعة الكونية وغاز الرادون، أو الصناعية كالفحوصات الطبية والمفاعلات النووية، فضلًا عن تسليط الضوء على المخاطر الخفية التي قد لا تظهر بشكل فوري، ومنها زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض السرطانية، والتأثيرات على الأجنة والأطفال، إضافة إلى أمراض العيون والجهاز القلبي الوعائي.كما بيّن المحاضر التأثيرات طويلة الأمد للإشعاع، والتي قد تمتد لسنوات أو عقود، مؤكدًا أهمية الوعي المجتمعي في تقليل هذه المخاطر، من خلال اتباع وسائل الوقاية الأساسية المتمثلة بتقليل زمن التعرض، وزيادة المسافة عن مصدر الإشعاع، واستخدام وسائل التدريع المناسبة.وأكدت الندوة على الدور المهم للمؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر ثقافة السلامة الإشعاعية، من خلال تنظيم الفعاليات العلمية والتوعوية، وتعزيز مفاهيم الوقاية لدى الطلبة والباحثين، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية آمنة.وتأتي هذه الندوة ضمن جهود اللجنة الجامعية للتوعية والوقاية من المخاطر الإشعاعية في نشر الثقافة الصحية والعلمية بين أفراد المجتمع الجامعي.وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أن الاستخدام الواعي والمسؤول للإشعاع يحقق فوائد كبيرة في المجالات الطبية والعلمية، مع ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة للحد من مخاطره.ويأتي تنظيم هذه الندوة انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال تعزيز الوعي الصحي والوقاية من المخاطر البيئية والإشعاعية، بما يضمن سلامة المجتمع واستدامة صحته.


