
قسم علوم الرياضيات في كلية العلوم ينظم ندوة علمية عن العنف الأسري ضد المرأة.
أقام قسم علوم الرياضيات في كلية العلوم بجامعة ديالى، بالتعاون مع وحدة تمكين المرأة، ندوة علمية بعنوان (العنف الأسري ضد المرأة)، بحضور عدد من التدريسيين والطلبة، وبمشاركة نخبة من المحاضرين وهم: أ.د. عدوية علي محمود، أ.م.د. هديل عمر مسلم، وم.د. آمال محيي نصيف.
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على ظاهرة العنف الأسري بوصفها انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان داخل الأسرة
تناول المحاضرون مفهوم العنف الأسري من عدة جوانب، إذ تم التطرق إلى التعريف السلوكي له باعتباره سلوكًا عدوانيًا يمارسه الطرف الأقوى لفرض إرادته على الأضعف، مما يؤدي إلى أضرار مادية ومعنوية. كما استعرضت الندوة التعريف القانوني وفق المسودة العراقية لعام 2019، والذي وسّع مفهوم العنف ليشمل جميع أشكال الإساءة، سواء كانت جسدية أو نفسية أو اقتصادية أو فكرية، إضافة إلى التهديد بها.
كما بينت الندوة نطاق الحماية القانونية الذي يشمل جميع أفراد الأسرة ممن تربطهم علاقات سلطة أو ولاية أو رقابة، مؤكدة أن الحماية لا تقتصر على العلاقة بين الزوجين فحسب، بل تمتد لتشمل كافة أفراد الأسرة.
وتضمنت الندوة مجموعة من التوصيات المهمة، أبرزها: الإسراع في تشريع قانون مناهضة العنف الأسري لسد الفراغ القانوني، والعمل على تعديل بعض نصوص قانون العقوبات التي قد تُفسر بشكل يبرر العنف، فضلاً عن التوسع في إنشاء محاكم متخصصة بقضايا العنف الأسري لضمان سرعة البت في القضايا والحفاظ على الخصوصية.
وفي الجانب الخدمي، أكدت التوصيات على ضرورة تفعيل مراكز الإيواء للضحايا وتوفير الرعاية الصحية والنفسية لهم، وتعزيز دور مديرية حماية الأسرة والطفل، إلى جانب تأهيل مرتكبي العنف عبر برامج نفسية واجتماعية
للحد من تكرار هذه السلوكيات.
أما في الجانب التوعوي، فقد شددت الندوة على أهمية نشر ثقافة الحوار داخل الأسرة، وتنظيم ورش عمل للمقبلين على الزواج، فضلاً عن دور الإعلام والمؤسسات الدينية في نبذ العنف، وتفعيل الإرشاد المدرسي لرصد الحالات مبكرًا والتعامل معها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي ختام الندوة، أكد القائمون على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التوعوية لما لها من دور في بناء مجتمع واعٍ قائم على الاحترام المتبادل، بما يسهم في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة (المساواة بين الجنسين) من خلال القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة وتعزيز حقوقها داخل المجتمع.



