[asm_menu]

كلية العلوم  |  جامعة ديالى

المقال العلمي الاسبوعي

عشوائية الحياة علم اللامتوقع نظرية الفوضى chaos theory

بقلم الاستاذ المساعد ناجي مطر سحيب وطالبة الماجستير رنا جاسم محمد

 قسم الحاسوب/ كلية العلوم/ جامعة ديالى

بسم الله الرحمن الرحيم ((إنّ كلّ شيءٍ خلقناه بقدر)) سورة القمر 49  صدق الله العظيم

هناك احداث تحدث بحياتك بشكل عشوائي وتتسبب بأحداث مصيرية تتشّكل بها حياتك  بعد فترة. نتكلم عن

عشوائية الحياة/ نظرية الفوضى chaos theory

نظرية الفوضى تنص:

هنالك مجموعة من الاحداث العشوائية تحدث في الكون , نحن نتصّورها عشوائية وغير مترابطة مع بعضها ولكن عند تجميعها نتوصّل لحقيقة أنها مترابطة مع بعضها بشكل غامض جداً ممَا يجعلها ظاهرياً عشوائية ولكن باطنياً غير عشوائية اطلاقاً. إنّ الأحداث التي تحصل في حياة كُلّ فرد منَا ونتصّورها بسيطة وعشوائية وغير ضرورية ولكنها تُشَكّل في المدى البعيد حياتنا بالكامل. مثال : رفرفت جناح الفراشة .

نظرية الفوضى : من أخطر النظريات العملية التي نفت كلام علماء كانوا يعتقدون إن الكون يسير بنظام حتمي مُحكم وإن الإنسان في المعطيات التي في حوزته ِ يتحكم بالمستقبل.ولكن نظرية الفوضى نفت ذلك وأكدت إنك تستطيع أن تتّحكم بأفعال وليس بنتائــج إطلاقــــــــــاً.

تؤكد النظرية : إن الكون غير قابل للتوقّع وهنالك شيء فوق العلم يحكم الكون. الثورة الاولى :النسبية( ضربت وهم نيوتن عن زمان ومكان مُطلقيَن). الثورة الثانية : فيزياء الجسيمات( أطاحت بِحلم نيوتن في التوصل للقياسات الدقيقة الحاسمة).  الثورة الثالثة : الفوضى chaos ( بدون خيال نيوتن عن إمكان التوقع المُحكَم والحتمي أي إن الكون احتمالي) .

مع اكتشاف نيوتن لقوانين الحركة كان المعتقد السائد : العالم عبارة عن نظام محكم بمعنى اخر, شيء يحدث يجب أن يكون لهُ سبب وتفسير وهذا يعني إن العالم مثل الألة الميكانيكية تتحرك وفق قوانين ثابتة.

العالم لا بلاس أكد وضع الكون الحالي هو نتيجة وضِعهُ في الماضي وهو سبب وضِعـــــــــه فـــــي المستقبـــــــــــــــــل. هذا يعني إن المستقبل يصبح واضح مثل الماضي ونستطيع أن نَتّفرج عليه من مكاننا في الحاضر وهذا مبدأ الحتمية((Determinism

 لا يمكن التنبؤ بمستقبل أي نظام لأن التغيرات البسيطة جداً في حالتهِ الاولية تؤدي الى تغييرات كبيرة جداً في حالته النهائية وهذا يكون عكس مبدأ الحتمية ظواهر مفاجئة مثل ( حركة الامواج , تقلّبات المناخ , ذبذبات القلب) .

هذه الفوضى لها قوانين أي فوضى منتظمة المفهوم السابق : القضايا إمّا صادقة أو كاذبة.

المفهوم الحالي : تكون إمّا صادقة أو كاذبة أو محدودة.

حل لغز الكون : ظاهرة الاضطراب مثل تقلبّات المناخ , حركة أمواج البحر , التذبذبات في عمل القلب والدماغ.

إن الجانب غير المنظّم في الطبيعة وغير المنسجم وغير المتناسق والمفاجئ والانقلابي أعجز العالم دوماً. تعتمد نظرية الفوضى على مبدأ التكرار لتتّشكل((نُظم ديناميكية غير خطية )) تمتاز :

أي أنها تربط الظواهر المضطربة في الكــــــــــــــــــون.

نظرية الفوضى تؤدي الى ظهور هندسة جديدة تعمل على الأنماط غير المنتظمة في الطبيعة التي أثبتت :

نستنتج من هذا إن هندسة Fractal هي هندسة الطبيعة وما فيها. تدخل مفـــاهيم الهندسة الكــــــسرية فـــي نظريــــــــــة الفوضى والفوضى هـــــــي سلوك عشوائي ظاهرياً في منظومة حتمية ولكــنه متكـــــرّر أمـــا صـــوريــاً فهــــو منظومــــة ديناميكية مكونّة من مجاميــــع كسريـــــــة. ايضاً نلاحظ انه كـــــلما اقتـــربنا لجســــــــــم كســـــــوري نلاحظ التنظيم في اجزائـــه الصغيرة التي نحسبها لا منتظمة وهـــــي بالحقيقة  شبيهة للشكل الذي هو جزء منه حين نراه من فاصلة أبعد.   بعض الأمثلة على تطبيقات الهندسة الكسرية:

تطبيقات الهندسة الكسرية في الطبيعة:

نظرية تأثير الفراشة : تنص على إن رفّة جناح الفراشة في مكان ما قد تسبّب إعصاراً في مكان اخر من الارض بعد عدة سنين. قد يبدو الامر مبالغاً فيه ولكنه منطقــــــي فتيارات خفيفة تحت سطح البحر علـــــى عمق كبير أو انشقاق لا يذكر في قشــرة الارض هناك.قد يتسبّب في فيضانـــــات شديدة وكوارث ككارثة تسونامي المعروفــــة عبر انتقـــال الاهتزاز وتضاعف حجمه وتسلسل انتقاله من مكان لأخر.فالنظرية توضّح علاقة توافقية في اتجــــاه واحد وتؤكد تسلسلاً لأحداث معينّة وتتاليها لتنتج أثراً مختلفاً في الزمان والمكـــــــــان والصفة والنوعية والكميّة والأبعاد عـــــن الحدث الأول.

تستخدم مبادئ نظرية الفوضى وبنجاح…

نظرية الفوضى هي الثورة في كل شيء. علم – سياسية – طب – حروب – سلوك اقتصاد – طاقة ,لذلك ما شهده العالم منذ القرن العشرين الــــــى يومنا هذا هو التطبيق العملي لنظرية الفوضـــى chaos theory علــــــم اللامتوقــّــــع المنتظـــــــــــــــم.

والى اللقاء في مقال قادم ان شاءالله….

للاطلاع على المقالات السابقة اضغط هنا